إستراتيجيات تداول المؤشرات

إستراتيجيات تداول المؤشرات
إستراتيجيات تداول المؤشرات

من الضروري أن نشير إلى أن مؤشرات سوق الأسهم على مستوى العالم بأكمله، تعتبر أقل مخاطرةً من الأسهم الفردية، هذا إلى جانب تقديمها محافظ أكثر تنوعًا و تحركات في الأسعار بطريقة أكثر سلاسة، بالإضافة إلى أنها تعد من المؤشرات القوية لكل من الاقتصاديات العالمية والمحلية، لذا ينبغي على من يريد التداول أن يكون على دراية تامة وقراءة جيدة بغرض معرفة المزيد عن بعض إستراتيجيات تداول المؤشرات والتي تعرف باسم Indices Trading Strategy الأكثر شيوعًا.

قم بفتح حساب لتداول المؤشرات من خلال منصة اڤٓاتريد، أو قم باستخدام حسابنا التجريبي الخالي من المخاطر!

التداول اليومي (Day Trading)

كما يوحي الاسم، فإن عملية التداول اليومي ضمن إستراتيجيات تداول المؤشرات هي ببساطة وسيلة لشراء وبيع المؤشرات خلال نفس اليوم. إن المبدأ الأساسي للتداول اليومي هو عبارة عن إغلاق جميع المراكز المفتوحة للمتداول قبل إغلاق السوق. إن ما يميز ذلك هو تجنب تحمل أي تكاليف أو مخاطر مضافة والتي غالبًا ما تكون مرتبطة بالاحتفاظ بالمركز بين عشيةً و ضحاها.

في حالة التداول اليومي، يكون الهدف الرئيسي للمتداول هو جني الأرباح السريع بالرغم من اعتبارها متواضعة حتى في أصغر تحركات الأسعار، لكن مما يجدر به أن يذكر أن هذه القاعدة تؤكد أن عملية التداول اليومي تعتبر مناسبةً للمتداولين الذين يمتلكون الوقت الكافي لإيلاء اهتمامهم المتواصل بحالة الأسواق.

مما لا يثير الدهشة، أن العيب الرئيسي في هذا هو أن عملية التداول اليومي تستغرق وقتًا طويلاً للغاية، كما أن المتداول يحتاج إلى متابعة ومراقبة الأسواق إلى جانب كونه على أهبة الإستعداد لاتخاذ قرارات سريعة خاصةً عندما يتحرك السعر نحو إتجاه معين.

عادةً ما تنجم هناك تغيرات في الأسعار بناءً على الأخبار الإقتصادية أو الجيوسياسية، لذا فإن كون المتداول على دراية تامة و إطلاع بالأحداث الجارية، يمكن أن يساعده على فهم أسباب تحرك السعر بشكل أفضل إلى جانب توقعات الإتجاه قصير المدى، مما يتيح للمتداول اتخاذ القرارات الأكثر استنارة ورشد في حالة شراء أو بيع مؤشر ما.

الإعلانات المالية للشركات

نظرًا لتأثير بعض الأسهم الفردية الكبيرة على مؤشر ما، فإنه يمكن تقلب سعر المؤشر بشكل خاص وذلك وفقًا لتقارير الأرباح والإعلانات الرئيسية خاصةً إذا كانت الأرقام أعلى من التوقعات أو منخفصةً عنها.

لنأخذ مؤشر داو جونز على سبيل المثال: آبل وهي ثاني أكبر مكون في مؤشر داو جونز، إضافة ً إلى أن لها أهمية وتأثير كبير على أداء المؤشر.

في حالة أن يكون إعلان شركة آبل يفوق التوقعات السوقية، فإنه لا يمكننا فقط أن نتوقع صعود سعر أسهم الشركة بصفة خاصة، لكن يمكن أيضًا توقع ارتفاع مؤشر داو جونز كليةً. ينطبق نفس الشيء على أي إعلان مخيب للآمال. في هذه الحالة، يكون من المرجح أن ينخفض سعر الشركة، وبالتالي ينخفض سعر مؤشر داو جونز.

نظرية الاختراق (Breakout Strategy)

يستخدم المستثمرون النشطاء مؤشر تداول الاختراق من أجل اتخاذ مركز ما ضمن المراحل المبكرة من إتجاه المؤشر. بشكل عام، يمكن أن تكون هذه الإستراتيجية بمثابة نقطة البداية لتحركات الأسعار الرئيسية والتوسع في التقلبات، ولكن عند إدارتها بشكل صحيح، فإنه يمكن أن تسمح بنسبة مخاطر هبوطية محدودة.

الاختراق هو عبارة عن سعر يتحرك خارج مستوى دعم أو مقاومة محدد مع وجود زيادة في الحجم يكون مستوى الدعم حيثما يظهر سعر السهم ميلاً للارتداد مرة أخرى بعد الإنخفاض، ويكون مستوى المقاومة حيث يظهر السعر ميلاً للارتداد نحو الاتجاه الهبوطي بعد إرتفاع السعر.

ومن ثم، فإن المتداول المخترق سوف يدخل في صفقة تداول طويلة المدى على المؤشر بعد كسر السعر فوق مستوى المقاومة أو الدخول في مركز قصير المدى بعد كسر السعر دون مستوى الدعم. بمجرد أن يتجاوز السعر أحد هذه الحواجز، فإن المؤشر سوف يميل لأن يكون أكثر تقلبًا، وتتجه الأسعار عادةً نحو إتجاه الإختراق.

المؤشرات الفنية (Technical Indicators)

يتضمن تداول المؤشر الفني مراجعة الرسوم البيانية و إتخاذ القرارات بناءً على بعض النماذج والمقاييس المعينة. هذه الأنماط هي عبارة عن أشكال معينة تشكل على الرسم البياني، بذلك يمكن أن تتوفر للمتداول معلومات هامة حول الاتجاه الذي من المحتمل أن يتجه السعر إليه بعد ذلك.

هناك 4 أنواع رئيسية من المؤشرات:

مؤشرات الإتجاهوهي توضح للمتداول الاتجاه الذي يتجه إليه ويتحرك فيه السوق. تلك المؤشرات تسمى أحياناً بمؤشرات التذبذب حيث أنها تميل إلى التذبذب والتحرك كموجة البحر بين القيمة المرتفعة وتلك المنخفضة. تشمل بعض مؤشرات الاتجاه مقاييس القطع المكافئ، المتوسط المتحرك البسيط (Moving avarage)، المتوسط المتحرك الأساسي، تصحيح فيبوناتشي (Fibonacci)، بولنجر باند (Bollinger bands) وتباعد وتقارب المتوسط المتحرك (MACD).

مؤشرات الزخموهي تظهر للمتداول مدى قوة الاتجاه، كما يمكن للمتداول أن يعرف أيضًا إذا كانت هناك إحتمالية حدوث إنعكاس على المدى القصير. يشير تراجع الزخم إلى أن السوق قد أصبح منهكًا و أن ذلك ربما يرجع إلى الإرتداد أو الإنعكاسات داخل السوق. أما بالنسبة إلى حالة الزخم “قوة الدفع” المتسارعة فإنها تشير إلى أن الإتجاه قوي ومن المرجح أن يظل كذلك. تتضمن مؤشرات التداول الثلاث الأساسية التي يمكن إنشاؤها باستخدام مؤشر الزخم تقاطع خط 100، وتقاطع الزخم، وكذلك إشارة التباعد أو الانحراف.

مؤشرات الحجم والتي بدورها توضح للمتداول حجم التداول في مؤشر معين وكذلك التغيرات التي تحدث له بمرور الوقت. يعتبر هذا مفيدًا لأنه عندما يتغير السعر، فإن مستويات الحجم يمكن أن تعطي إشارة على مدى قوة التحرك التالي للسعر. من المرجح أن تستمر تحركات السعر الصعودية في الأحجام الكبيرة عن تلك التحركات ذات الأحجام المنخفضة. تشمل هذه الفئة الأحجام المتزنة، تدفق أموال تشايكين، نطاقات التسريع، مؤشر تسهيلات السوق و مذبذبات حجم كلينجر.

مؤشرات التقلبفإنها تظهر للمتداول مدى تغير السعر خلال فترة معينة. كما يعلم الجميع، فإن التقلب هو عامل جوهري وأساسي في السوق وبدونه لن تكون هناك أرباح و فوائد، حيث أنه كلما زاد حجم التقلبات، كلما زادت التغيرات السريعة في السعر، مما يعني إتاحة فرص أكثر للإستفادة ومع ذلك يجب أن نضع في عين الإعتبار أن التقلبات قد لا توضح للمتداول شيئًا عن الإتجاهات المستقبلية ولكن تظهر فقط مدى مستوى الأسعار.

تداول المركز (Position Trading)

يتضمن تداول المركز بشكل عام شراء مؤشر والاحتفاظ به لفترة زمنية طويلة قد تكون عدة أيام أو أسابيع وربما أطول من ذلك. نتيجةً لذلك، فإن متداول المركز يكون أقل إهتمامًا بتقلبات السوق على المدى القصير يقوم متداولو المراكز بإجراء صفقات أقل بكثير من المتداولين اليوميين، وذلك نظراً لأن كل صفقة تحمل معها إمكانية أكبر لتحقيق الأرباح. مع ذلك، فإن الإحتفاظ بالمركز”الوضع” لفترة طويلة من الممكن أن يزيد أيضًا من فرص المخاطر الكامنة. قد يتخذ متداولو المراكز مركزاً في المؤشر قبل أو حتى بعد حدوث حدث هام مثل تقرير “NFP” أو فترة جني الأرباح.

تداول الاتجاه (Trend Trading)

على غرار التداول اليومي، يحاول متداولو الاتجاه جني الأرباح من خلال إتجاهات السوق القصيرة ومتوسطة الأجل والتي بدورها تؤثر على مستوى المؤشر. لذلك، في هذه الحالة يحتاج المتداولون فقط الإتجاه إلى إتخاذ مركز صعودي أو هبوطي، إعتمادًا على معنويات السوق الشاملة و الأوسع. عند الرغبة في التداول من خلال مؤشر الإتجاه، ينبغي المحافظة على أن يكون المركز مفتوحًا طالما كان الإتجاه مستمرًا. يجب أيضًا العمل من خلال تطبيق وقف الخسائر والتوقفات المضمونة وذلك بغرض حماية الأرباح أو على الأقل تقليل حجم الخسائر في حالة انعكاس الاتجاه.

خلاصة القول

إذن، التساؤل هنا: ما هي أفضل إستراتيجية تداول في حالة التداول من خلال المؤشرات؟ الجواب هو أنه لا توجد إجابة محددة لهذا السؤال. إن الإستراتيجية الأفضل للمتداول هي ببساطة تلك التي تناسب إمكانات المتداول و أسلوبه وسمات شخصيته. لذلك، يحتاج أي متداول إلى روتين تداول بغرض الحصول على إستراتيجية تداول مثالية و مناسبة له من حيث تحقيق الأرباح.

سواء كان التداول يتم من خلال التداول اليومي، أو بإستخدام إستراتيجية الإختراق أو تطبيق المؤشرات الفنية، فإنه ينبغي أن يتذكر المتداول دائمًا إستخدام مدخلات تداول محددة إلى جانب طريقة موثوق بها لإدارة المخاطر مما يساعده في اتجاهه إلى طريقة تداول مؤشرات أكثر فائدةً له. يجب الإحاطة بأن أرباح المتداول في نهاية اليوم سوف تعتمد بشكل كبير على الإستراتيجية التي يقوم باستخدامها.

قم بفتح حساب لتداول المؤشرات من خلال منصة اڤٓاتريد، أو قم باستخدام حسابنا التجريبي الخالي من المخاطر!