من هم هوامير البورصة

هوامير البورصة

حقائق عن هوامير البورصة الخليجية

تبذل هيئات البورصة الخليجية ومنها السعودية والإماراتية الكثير من الجهود من أجل تعزيز الشفافية والحفاظ على أموال المستثمرين والمتداولين.

ورغم نمو هذه البورصات بشكل كبير والفرص الإستثمارية الضخمة التي تزخر بها هذه الأسواق، إلا أن مشكلة هوامير البورصة لا تزال قائمة.

هذا يعني أن المستثمرين الصغار في هذه الأسواق يمكن أن يتضرروا من وجود هؤلاء الذين يؤثرون بالأسواق الخليجية مجتمعة.

ما المقصود بـ هوامير البورصة الخليجية؟

الهوامير ومفرده هامور، هم المضاربين في البورصات، لكنهم مضاربين كبار يتمتعون بسيولة وحصص كبيرة في مختلف الشركات والمؤشرات.

هدفهم مثل بقية المستثمرين والمتداولين هو الربح، لكن الربح على حساب الصغار والمستثمرين الأقل حجما، لهذا يطلق عليهم أيضا أسماك القرش الكبيرة والتي تأكل الحيتان الصغيرة.

والحقيقة أن المضاربة موجودة في مختلف البورصات حول العالم، لكن الموضوع في بورصات الخليج زائد عن حده.

هذا يجعل الأسواق الخليجية تبدو وكأنها أسواق غير ناضجة، لهذا تعمل السلطات المالية والهيئات الرقابية على توعية وتقنين الممارسات ومنع أي أنشطة مشبوهة.

رغم كل الإجراءات، مشكلة هوامير البورصة الخليجية قائمة

يتفق الكثير من المحللين والمراقبين على أن الإجراءات التي قامت بها هيئات البورصات الخليجية لم تنجح في القضاء على هذه الظاهرة كليا.

صحيح أن الإجراءات السابقة أخرجت بعض هؤلاء من السوق، فيما تعرض آخرين للمتابعة القانونية والقضائية، وعوقب آخرون.

أبرز مظهر على أن هذه المشكلة مستمرة هي الترابط الوثيق بين البورصات الخليجية وتأثرها ببعضها، والهبوط أو الصعود لبعض الأسهم دون سبب واضح.

كيف يتلاعب الهوامير بالبورصة الخليجية؟

يسمي هؤلاء أنفسهم بصناع السوق إذ لديهم حصص كبيرة في الشركات التي يستثمرون فيها، والأهم من ذلك هو أنه لديهم وسائل تساعد على توجيه السوق إلى قرارات معينة والإستفادة منها.

من الأدوات التي يستخدمونها نجد وسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية المختصة بالتداول ومنتديات الأسهم، وهي المساحات التي يوجهون فيها المتداولين والمستثمرين إلى اتخاد قرار معين واستغلال ذلك لصالحهم.

واحدة من أسوأ الممارسات التي لا تعد قانونية هي عرض شريط الأسعار الخاص بالأسهم في تلك المواقع والتلاعب من خلالها بالأسعار حيث يتم عرض أسعار أقل من سعر السوق ودفع المستثمرين إلى شرائه بينما في الواقع الأسعار مرتفعة.

يستخدم هؤلاء الأخبار المزيفة والمعلومات المغلوطة من أجل توجيه المستثمرين الصغار نحو فخ معين، مثل شراء سهم شركة تتعرض للضغط بسبب تراجع أسعار سهمها، ومن خلال شراء المستثمرين الصغار لأسهمها يستغلون ذلك للبيع والخروج بأقل الخسائر أو ربما بأرباح.

الإشاعات والأخبار غير الموثوقة والتوقعات الغير المدروسة تعد من المشكلات الشائعة في أسواق المال الخليجية وهي التي تؤدي إلى خسارة المستثمرين أموالهم، ليتشكل لديهم الرهاب من التداول ومن التعامل مع البورصات.

لا يستخدم هؤلاء تلك الأساليب ومنها القانونية أو التي يصعب البث فيها فقط لرفع أسعار الأسهم، بل يستخدمونها لتقليل الأسعار من أجل الشراء بأسعار متدنية.

أسلوب الصدمات السعرية

يشبه الأسلوب الذي تطرقنا إليه سابقا، لكنه يعتمد على الافراد المتفقين فيما بينهم، يكون الاتفاق سري بين مجموعة من المتداولين وهذا بهدف تحطيم الأسعار، وهذا يربك بقية المتداولين الذين يتصرفون على نحو مماثل.

إذا كان الهدف هو جعل سعر سهم معين أرخص، فتلك المجموعة تعمل على بيع الأسهم التي لديها في فترات زمنية متقاربة وهو ما يوفر إشارات سلبية لبقية المستثمرين والمتداولين، ووسط غياب المعلومات والتبريرات لتلك التحركات الواسعة النطاق تجد الشائعات والأخبار المزيفة طريقها إلى بقية المتداولين.

المضاربات الوهمية

هي من أقدم الممارسات في البورصات ولا تزال موجودة في البورصات الخليجية، تعتمد على البيع الصوري للأصول وهي فعالة في ظل الإنتقال السريع للمعلومات وتوفر الإنترنت والمنتديات ومنصات التداول.

بعض أنواع المضاربات تعتمد على المراهنات بغض النظر عن وجود مراكز مالية حقيقية ولا وجود لأصول حقيقية يمكن تسييلها.

التلاعب من خلال شركات السمسرة والصناديق

تتوفر هذه الجهات على سيولة كبيرة ولديها الكثير من الأسهم، وهي تتبادل داخليا المعلومات وتتحرك لمصلحتها ومصلحة المستثمرين المشتركين فيها، وفي ظل ضعف الرقابة يمكن أن تتعاون هذه الصناديق مع الشركات المدرجة في البورصة من أجل رفع أسعار أسهمها.

ويتم تحقيق أرباح كبيرة من خلال هذه العمليات وتقسيمها بين الأطراف المشاركة في هذا التلاعب.

تذهب بعض شركات التداول إلى أبعد من ذلك، ونتحدث عن البيع والشراء لأسهم العملاء من دون علمهم ومن دون موافقتهم بغرض تحقيق مكاسب للشركة أو هربا من الخسارة.

بعض هذه المؤسسات وهمية ولا وجود لها على أرض الواقع، لذا من السهل بعد أن تحقق مكاسب جيدة ان تختفي تماما.

تداعيات هوامير البورصة الخليجية على المستثمرين الصغار

لهذا السبب خسر الكثير من المستثمرين الصغار أموالهم في الأسواق الخليجية، ووجدوا أنفسهم في موقف سيء للغاية.

من جهة أخرى فإن هذا يسيء إلى سمعة البورصة في المجتمعات الخليجية، حيث أن هناك الكثير من المواطنين الذين يروجون لفكرة أن الإستثمار في الأسهم مضيعة للوقت والمال ولا فائدة منها وهي خاصة فقط بالأثرياء والهوامير الكبار.